السيد محمد صادق الروحاني
287
العروة الوثقى
إلى الكاف ، فحذف النون ، وحاصل معناه اجابتين لك ، وربما يحتمل ان يكون من لب بمعنى واجه ، يقال : دارى تلب دارك ، اي تواجهها ، فمعناه مواجهتي وقصدي لك ، واما احتمال كونه من لب الشئ ، اي خالصه ، فيكون بمعنى اخلاصي لك فبعيد ، كما أن القول بأنه كلمة مفردة نظير " على " و " لدى " فأضيفت إلى الكاف فقلبت الفه ياء لا وجه له ، لان على ولدى إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلا زيد ولدا زيد وليس لبى كذلك فإنه يقال فيه : لبى زيد بالياء . مسألة 15 - لا ينعقد احرام حج التمتع واحرام عمرته ، ولا احرام حج الافراد ، ولا احرام العمرة المفردة الا بالتلبية ، واما في حج القران فيتخير بين التلبية وبين الاشعار أو التقليد ، والاشعار مختص بالبدن ، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدى ، والأولى في البدن الجمع بين الاشعار أو التقليد ، فينعقد احرام حج القران بأحد هذه الثلاثة ، ولكن الأحوط مع اختيار الاشعار والتقليد ضم التلبية أيضا ، نعم الظاهر وجوب التلبية على القارن وان لم يتوقف انعقاد احرامه عليها ، فهي واجبة عليه في نفسها ، ويستحب الجمع بين التلبية واحد الأمرين ، وبأيهما بدأ كان واجبا . وكان الآخر مستحبا ثم إن الاشعار عبارة عن شق السنام الأيمن . بأن يقوم الرجل من الجانب الأيسر من الهدى ويشق سنامه من الجانب الأيمن ، ويلطخ صفحته بدمه ، والتقليد ان يعلق في رقبة الهدى نعلا خلقا قد صلى فيه . مسألة 16 - لا تجب مقارنة التلبية لنية الاحرام وإن كان أحوط ، فيجوز ان يؤخرها عن النية ولبس الثوبين على الأقوى . مسألة 17 - لا تحرم عليه محرمات الاحرام قبل التلبية وان دخل فيه بالنية ولبس الثوبين ، فلو فعل شيئا من المحرمات لا يكون آثما . وليس عليه كفارة ، وكذا في القارن إذا لم يأت بها ، ولا بالاشعار أو التقليد . بل يجوز له ان يبطل الاحرام ما لم يأت بها في غير القارن ، أو لم يأت بها ولا بأحد الامرين فيه ، والحاصل ان الشروع في الاحرام وإن كان يتحقق بالنية ولبس الثوبين الا انه لا تحرم